جان لوئيس بوركهارت
102
رحلات بوركهارت في بلاد النوبة والسودان
الخارجية رسوم لأشخاص بالحجم الكبير ، وهي شبيهة برسوم دندرة وإدفو وإن لم تبلغ ضخامتها ، وصنعتها خشنة لا تتناسب مع جمال النقوش التي نراها في داخل الحجر وتبرز رؤوس أبى الهول من جدران المعبد على نحو ما ترى في معبد دندرة ، ولعل الكهنة كانوا يذيعون منها نبوءاتهم على الناس . هذا وقد مدّت جدران الرواق بطول المعبد كله ، ويقطعها جدار مستعرض في مؤخر الحجرة الواقعة خلف قدس الأقداس ، فقام بذلك سور عال يحيط بالمعبد ، وعلى نحو عشرين قدم منه سور خارجي يحتوى البناء كله بين جدرانه ، ويصل هذا السور الخارجي إلى سفح التل الذي نحت نحتا رأسيا ليكون الحائط الخلفي للسور . وفي الزاوية الجنوبية الغربية من المنطقة التي تخلفت حول المعبد بهذه الطريقة مربع تؤلف ضلعا من أضلاعه ثلاثة أعمدة ، ويؤلف الضلع الداخلي المجاور لهذا جدارا قصيرا يقطع المنطقة عرضا . وهنا نحتت في الصخر العمودى مغارة أو مقبرة - على نحو ما رأيت خلف معبد دندور - هي حجرة واحدة لا يحليها من النقوش غير رسم الشمس المجنحة على بابها . ويهبط الزائر من البوابة بضع درجات إلى شرفة مبلطة تمتد إلى أساس بناء مستطيل يقع فوق النهر مباشرة ، وترى فيه بقايا أعمدة . ولعل زوار المعبد زمن الفيضان كانوا ينتقلون من سفنهم إلى هذا البناء مباشرة . وهذا المعبد ، هو ومعبد الدكة ، من أثمن آثار مصر القديمة . ومعبد كلابشة . شبيه ويعدّ في موقعه بمعبدى دندرة وأدفو ، وقد بنى في أزهى عهود العمارة المصرية ، وإن كان ببعض أجزائه آثار إهمال وعجلة لا نجدهما في المعبدين المذكورين . وبناء الجدران في غاية الإتقان ، وتحمل العمد المتخلفة تيجانا كتيجان معبد فيلة ، لكنها دونها أناقة ودقة . وقد حول الإغريق هذا المعبد كنيسة ، ولا تزال الجدران تحتفظ بصور كثيرين من قديسيهم . وقد نسخت النص التالي من رواق المعبد . وعلى ربع ساعة من المعبد يقوم في شماليه الغربى معبد صغير منحوت في الصخر . والطريق إليه وسط أطلال المدينة القديمة وبين تل من الأنقاض والحجارة